Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) (الشورى) mp3
قَوْله جَلَّ وَعَلَا " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّه " أَيْ هُمْ لَا يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ اللَّه لَك مِنْ الدِّين الْقَوِيم بَلْ يَتَّبِعُونَ مَا شَرَعَ لَهُمْ شَيَاطِينهمْ مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس مِنْ تَحْرِيم مَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَحِيرَة وَالسَّائِبَة وَالْوَصِيلَة وَالْحَامِ وَتَحْلِيل أَكْل الْمَيْتَة وَالدَّم وَالْقِمَار إِلَى نَحْو ذَلِكَ مِنْ الضَّلَالَات وَالْجَهَالَة الْبَاطِلَة الَّتِي كَانُوا قَدْ اِخْتَرَعُوهَا فِي جَاهِلِيَّتهمْ مِنْ التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم وَالْعِبَادَات الْبَاطِلَة وَالْأَمْوَال الْفَاسِدَة . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " رَأَيْت عَمْرو بْن لُحَيّ بْن قَمْعَة يَجُرّ قُصْبه فِي النَّار" لِأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِب وَكَانَ هَذَا الرَّجُل أَحَد مُلُوك خُزَاعَة وَهُوَ أَوَّل مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاء وَهُوَ الَّذِي حَمَلَ قُرَيْشًا عَلَى عِبَادَة الْأَصْنَام لَعَنَهُ اللَّه وَقَبَّحَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْلَا كَلِمَة الْفَصْل لَقُضِيَ بَيْنهمْ " أَيْ لَعُوجِلُوا بِالْعُقُوبَةِ لَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِنْظَار إِلَى يَوْم الْمَعَاد " وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم " أَيْ شَدِيد مُوجِع فِي جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

اختر سوره

اختر اللغة